بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَىَّ. قَالَ «لاَ» .
قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَىَّ. قَالَ «لاَ» . فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ. فَقَالَ أْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَىَّ. قَالَ «لاَ» . قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَىَّ. قَالَ «لاَ» . فَنَثَرَ ثُمَّ احْتَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِىَ عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ. طرفه 421
3166 - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» . طرفه 6914
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لما أُسرا يوم بدر، وهذا الحديث قد سلف مسندًا في باب القسمة في المسجد ومعنى قوله: يقله -بضم الياء وكسر القاف- يرفعه، اشتقاقه من القلة؛ لأن الرفع يكون في القليل.
باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم
3166 - (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة) قال ابن الأثير: يقال راح يريح وراح يراح وأراح يريح بمعنى، أي لم يجد كناية عن البعد فإن ريح الجنة يوجد من أربعين عامًا قال: والثالثة قد روي بها الحديث (وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا) فإن قلت: روى مالك"خمسمائة عام"قلت: لا تنافي، فإن مفهوم العدد إنما يقول به إذ لم يعارضه منطوق. فإن قلت:"من قال: لا إله إلا دخل الجنة"قلت: يعاقب هذا بأن لا يشم هذه الرائحة قبل الدخول أو يحمل على المستحل أو كلام وارد على سبيل التحذير.