1 -باب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .
1891 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِى سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فَقَالَ «الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا» . فَقَالَ أَخْبِرْنِى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصِّيَامِ فَقَالَ «شَهْرَ رَمَضَانَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصّوم
الصوم لغة: الإمساك. وشرعًا: إمساك مخصوص، من شخص مخصوص، في وقت مخصوص.
باب وجوب رمضان، وقول الله عزّ وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]
للمفسرين في وجه الشبه قولان؛ الأول: العدد؛ أي: شهرًا كاملًا. الثاني: في الوجوب؛ أي: فرض عليكم كما فرض على الذين قبلكم.
1891 - (قتيبة) بضم القاف، مصغر (عن أبي سهيل) بضم السين، مصغر -نافع بن مالك.
(أنّ أعرابيًّا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثائر الرأس) بالنصب على الحال، أي: منتشر شعر رأسه (أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس؛ إلا أن تطوع) حمل الاستثناء على الاتصال أبو حنيفة، فيلزم النفل بالشروع فيه، وعند غيره منقطع؛ أي: لكن إن تطوعت فلك من ذلك سنن، وهذا هو الظاهر؛ لأنّ سؤال الرجل عمّا فرض الله عليه، وهذا وإن قيل بوجوبه فليس مما فرض الله، فلا يصح فيه دعوى الاتصال.