فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِى فِي دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِى، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِى فِي دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّى وَاصْرِفْنِى عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِىَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِى بِهِ. وَيُسَمِّى حَاجَتَهُ». طرفه 1162
6383 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ دَعَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِى عَامِرٍ» . وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ» . طرفه 2884
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(اللَّهم [إن كنت] تعلم أن هذا الأمر خير لي) .
فإن قلت: علمه واقع بأحدهما فأيُّ وجه للتعليق. قلت: معناه إن كان وقوعه شرًّا فاصرفه، وقد أشرنا قريبًا أن القضاء مبرم ومعلق والذي سأل وقوعه أو دفعه هو المعلق الذي أشير إليه بقوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [الرعد: 39] .
والحديث سلف في أبواب الصلاة في آخر كتاب صلاة التطوع (فاقدره لي) أي: اجعله تحت قدرتي. واعلم أن قوله: (في الأمور كلها) عام مخصوص؛ لأنه لا يكون في الفرائض والسنن والمحرمات، وإن اختلاف الألفاظ مثل (عاقبة أمري) أو (عاجله وآجله) ، أو (في دنياي وآخرتي) لا يقدح في ذلك، فأي لفظ قاله كفاه ولا يلزم الجمع بينهما.
باب الوضوء عند الدعاء
أي: إذا أراد أن يدعو يندب له الوضوء كما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث دعا لعبيد أبي عامر الأشعري عم أبي موسى، وقد تقدم الحديث في غزوة أوطاس وعن قريب.
6383 - (محمد بن العلاء) بفتح العين والمد (أبو أسامة) بضم الهمزة (عن بُريد) بالموحدة، مصغر بُردة (عن أبي بردة) بضم الباء وسكون الراء (اللهم اغفر لعُبيد) -وبضم