فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 5311

7 -باب إِذَا غَدَرَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ

3169 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «اجْمَعُوا إِلَىَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ» . فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ «إِنِّى سَائِلُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْهُ» . فَقَالُوا نَعَمْ. قَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ أَبُوكُمْ» . قَالُوا فُلاَنٌ. فَقَالَ «كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ» . قَالُوا صَدَقْتَ. قَالَ «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ» فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا. فَقَالَ لَهُمْ «مَنْ أَهْلُ النَّارِ» . قَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لاَ نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا - ثُمَّ قَالَ - هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِىَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ» . فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. قَالَ «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا» . قَالُوا نَعَمْ. قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ» . قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. طرفاه 4249، 5777

ـــــــــــــــــــــــــــــ

باب إذا غدر المشركون بالمسلمين، هل يُعْفَى عنهم؟

3169 - (لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة فيها سُمّ) بضم السين وفتحه لغتان، قيل: أهدتها أخت مرحب الذي قتله علي مبارزة (فقال: من أهل النار؟ قالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفونا فيها، قال: اخسؤوا فيها) كلمة طرد، أي: كونوا فيها خاسئين (والله لا نخلفكم فيها أبدًا) ولا ينافي هذا دخول بعض المؤمنين؛ لأنه ليس على طريق الخلافة (قال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا؟ قالوا: نعم، قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت صادقًا لا يضرك) وهذا إمّا كذب منهم، أو جهل، فإن الأنبياء من البشر تعرض لهم الأمراض كما تعرض لسائر الناس.

فإن قلت: ليس في الحديث أنه عفا عنها ولا في الترجمة الجزم به؟ قلت: أمّا لنفسه فقد عفا عنها؛ لأن شأنه عدم الانتقام لنفسه، وأما القتل فالصحيح أنه قتلها لما مات بشر بن البراء من أكلها قصاصًا.

فإن قلت: كَلَّمه الذراع بأنه مسموم بعدما أكل منه فهلا كان ذلك قبل أن يأكل منه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت