حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَانَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ «اغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وِتْرًا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِى» . فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا.
1264 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ. أطرافه 1271، 1272، 1273، 1387
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الثياب البيض للكفن
1264 - (محمد بن مقاتل) بضم الميم وكسر التاء.
(عن عائشة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كُرْسفٍ ليس فيها قميص ولا عمامة) اليمانية: نسبة إلى يمن، الألف زائِدة، والياء مخففة. والسحولية -بفتح السين وضمها- قال النووي: والفتح أشهر. قال ابن الأثير: نسبة إلى سحول، وهو: القصار؛ لأنه يسحلها، أي: يغسلها، والسحل هو الغسل أو نسبته إلى قرية بيمن، قال: وأما الضّمُ فلأنهُ جمع سحل، وهو: الثوب الأبيض. وردّه ابن عبد البر وقال: لو كان السحل هو الثوب الأبيض لاستُغني بذكره عن ذكر الأبيض معه، فعلى هذا تعين أنَّه نسبة إلى القصار أو البلد.
وفي رواية أبي داود: كفن في ثوبين وبرد حبرة وفي رواية الترمذي: في حلّة وقميصه الَّذي كان عليه. والصّواب ما في البخاري؛ لما روى مسلم: أن الحلّة اشتريت له، ولكن لم يكفن فيها، وكذا قالت عائشة. أو برد، ولكن ردّوه.