أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّى نَحَلْتُ ابْنِى هَذَا غُلاَمًا. فَقَالَ «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ» . قَالَ لاَ. قَالَ «فَارْجِعْهُ» . طرفاه 2587، 2650
13 -باب الإِشْهَادِ فِي الْهِبَةِ
2587 - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ - رضى الله عنهما - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ أَعْطَانِى أَبِى عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّى أَعْطَيْتُ ابْنِى مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِى أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا» . قَالَ لاَ. قَالَ «فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ» . قَالَ فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
طرفه 2586
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(نحلت غلامًا) نَحَلْتُ على وزن ضَرَبْتُ أي وهبتُ (أكُلَّ ولدك نَحَلْتَ مثله؟ قال: لا. قال: فارجعه) قد ذكرنا أن الإمام أحمد وإسحاق حملاه على الوجوب.
فإن قلتَ: لم يذكر في الباب ما يدل على جواز أكل مال الولد؟ قلتُ: إذا جاز له الرجوع عن هبته من غير حاجة. فأكل مال الولد مع الحاجة [من] باب الأولى.
فإن قلت: أي فائدة في قوله هبة الوالد للولد؟ قلتُ: إشارة إلى تأويل الحديث الذي قال فيه:"أنت ومالك لأبيك"، إذ لو حمل على ظاهره لم تصح هبة الوالد لولده، فإنه هبة على نفسه.
باب الإشهاد في الهبة
2587 - روى في الباب حديث النعمان بن بشير أن أباه أعطاه غلامًا فقال: هل أعطى سائر ولده؟ قال: لا (قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) وفي رواية مسلم:"أَشْهِدْ عليه غيري". قاله على وجه الغضب. بدليل ما رواه البخاري في أبواب الشهادات من تمام