فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 5311

في المَظَالِمِ وَالغَصْبِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 43] «رَافِعِي، المُقْنِعُ وَالمُقْمِحُ وَاحِدٌ» .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ (مُهْطِعِينَ) مُدِيمِى النَّظَرِ. وَيُقَالُ مُسْرِعِينَ (لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) يَعْنِى جُوفًا لاَ عُقُولَ لَهُمْ (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أبواب المظالم والقصاص

باب في المظالم والغصب

المظالم: جمع مظلمة -بفتح اللام وكسرها- في الأصل مصدر ظلم؛ إذا وضع الشيء في غير موضعه؛ قاله الجوهري، واستدل على قبح الظلم بالآية، والوجه فيه ظاهر {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} [إبراهيم: 43] الطرف: العين؛ قاله الجوهري؛ وإنما لم يجمع لأنه مصدر في الأصل، ولعدم الاشتباه. ( {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} جوفًا) -بضم الجيم- جمع أجوف؛ الخالي، إنما نصبه لأنه تفسير الجملة الحالية، أو بتقدير أعني؛ كما وقع في بعضها كذلك. {مُهْطِعِينَ} مديمي النظر) وفي بعضها:"مدعي النظر"وعلى الوجهين تفسير باللازم؛ لأن الإهطاع لغة: مدّ العنق مع تصويب الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت