عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ اكْتُبْ إِلَىَّ مَا سَمِعْتَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ خَلْفَ الصَّلاَةِ. فَأَمْلَى عَلَىَّ الْمُغِيرَةُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ خَلْفَ الصَّلاَةِ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَبْدَةُ أَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَهُ بِهَذَا. ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ. طرفه 844
وَقَوْلِهِ تَعَالَى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) .
6616 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ» . طرفه 6347
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللام (وراد) بفتح الواو وتشديد الراء (اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) -بفتح الجيم- وهو الحظ والغنى، أي: إنما ينفعه إيمانه وطاعته.
فإن قلت: ما وجه دلالة الحديث على القدر من حيث إن المقدر كائن لا يزول؟ قلت: وقد سلف الحديث في كتاب الدعوات، ولنا في تحقيق معنى من هذه كلام هناك، فإنهم قالوا: إنها بدلية. قال النووي: وقد روي بكسر الجيم بمعنى الاجتهاد.
ثم قال:
باب التعوذ من درك الشقاء
فإن قلت: استدل عليه بقوله تعالى: ( {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] ) ما وجه دلالته على القدر؟ قلت؟ دل عليه قوله: ( {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 2] ) فإن الخلق في الأصل هو التقدير.
6616 - وقد سلف في كتاب الدعوات، وموضع الدلالة هنا قوله: (وسوء القضاء) فإنه دل على القدر.