رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِى قَالَ «حُذَافَةُ» ، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ» . وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ الْحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) . طرفه 93
6363 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِى طَلْحَةَ «الْتَمِسْ لَنَا غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى» . فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِى وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب التعوذ من غلبة الرجال
6363 - (قُتيبة) بضم القاف، مصغر (المطلب) بتشديد الطاء (حَنْطَب) بفتح الحاء وسكون النون. (قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة: التمس لي غلامًا من غلمانك يخدمني، فخرج بي أبو طلحة) أي: في غزوة خيبر (فكنت أخدمه) قد توهم أن هذا كان ابتداء خدمته وليس كذلك، بل لما قدم المدينة كان يخدمه لقوله في الحديث الآخر:"خدمت رسول الله عشر سنين"فقوله: (فخرج) عطف على مقدر أي: كنت مستمرًا على خدمته فخرج (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) قال الجوهري: الهم هو الحزن، والذي في الحديث يدل على أن المغايرة، والذي يظهر أن الهم: ما يكون بأمر خارجي كالغضب، ونحوه، فإنه لفظ متعدٍّ والحزن: ما يعرض للإنسان على فائت مطلوب (والعجز والكسل) العجز: عدم القدرة على القيام بطاعة الله، والكسل: التثاقل مع القدرة (وضَلَع الدين) -بفتح الضاد واللام-