2224 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} [التوبة: 30] : «لَعَنَهُمْ» ، {قُتِلَ} [الذاريات: 10] : «لُعِنَ» ، {الخَرَّاصُونَ} [الذاريات: 10] : «الكَذَّابُونَ» .
2225 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنِّى إِنْسَانٌ، إِنَّمَا مَعِيشَتِى مِنْ صَنْعَةِ يَدِى، وَإِنِّى أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» . فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ. فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها) بفتح الجيم وتخفيف الميم. قال ابن الأثير: جملة وأجمله؛ أي: أذابه، قال: والأول أفصح.
فإن قلت: ما وجه الشبه بين بيع الخمر وبين الشحم المذاب؟ قلت: العدول من العين إلى الثمن.
2224 - (عبدان) -على وزن شعبان- عبد الله المروزي.
باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك
2225 - (زريع) بضم الزاي، مصغر زرع (يَا أَبا عباس) كنية عبد الله بن عباس (وإني أصنع هذه التصاوير) أي: الصور من إطلاق المصدر على المفعول (فإن الله معذبه حتَّى ينفخ فيه الروح) أي: دائمًا؛ لقوله: (وليس بنافخ فيها أبدًا) وهذا إذا لم يتب، أو كاد يعتقد، وهذا التأويل واجب في أمثاله، لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .
(فربا الرَّجل ربوة شديدة) أي: خاف منه خوفًا فأخذه الربو، قال ابن الأثير: هو تواتر