مِنْ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ - قَالَ - فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. أطرافه 5379، 5420، 5433، 5435، 5436، 5437، 5439
2093 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ - قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ، هِىَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا - قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِى أَكْسُوكَهَا. فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا. فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا، فَقَالَ «نَعَمْ» . فَجَلَسَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خبزًا ومرقًا، فيه دباء وقديد) الدباء بضم الدال والمد: القرع (فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتتبع) بثلاث فتحات من باب التّفعل (من حوالي القصعة) بفتح القاف.
فإن قلت: كيف تتبع حوالي القصعة وقد نهى عن ذلك؟ قلت: إنما نهى عن ذلك إذا كان من يكره ذلك، ومعلوم أن أنسًا ليس من ذلك في شيء؛ لأنه خادمه ويود أن يفديه بنفسه (فلم أزل أحبّ الدّباء من يومئذ) .
فإن قلت: المحبة ميل الطبع إلى الشيء، فما معنى قوله: فلمْ أزل أحب الدباء من يومئذ؟ قلت: المحبة ميل القلب إلى ما فيه كمال، ولمّا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يميل إليه [علم] أن في الدّباء كمالًا لم يكن يعلمه إلى ذلك الوقت.
باب ذكر النسّاج
2093 - (بكير) بضم الباء مصغر (عن أبي حازم) بالحاء المهملة: سلمة بن دينار (جاءت امرأة ببردة) بضم الباء وسكون الراء (قال: أتدرون ما البردة؟ هي: الشملة) قال الجوهري: هي كساء أسود نلبسه الأعراب (منسوجة في حاشيتها) وفي بعضها:"منسوج"بالرفع، خبر بعد خبر، أو حال بتقدير المبتدأ، ومحصله: أنه كان لها علم في حاشيتها (اكسنيها) بضم الهمزة وقد سلف الحديث في شرحه في أبواب الجنائز، في باب من استعد الكفن، ولفظه هناك:"فيها حاشيتها"أي: طرفها، ومحصل الكل كانت جديدة، وموضع الدلالة هنا ذكر النسيج، فإنه يدل على حل أجرة النساج.