1 -باب بَدْءُ الأَذَانِ
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ) وَقَوْلُهُ (إِذَا نُودِىَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الأذان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب بدء الأذان
(وقول الله: {وإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: 58] وقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] ) . بدء الأذان من إضافة المصدر إلى المفعول من بدء الشيء ألازمًا، وإلى الفاعل بمعنى الابتداء لأنه جاء لازمًا، والأذان اسم من التأذين كالسلام من التسليم. قال ابن الأثير: يقال: اذن بالمد أي: أعلم، وأذن بالتشديد مثله، إلا أنه خص بإعلام وقت الصلاة.
فإن قلت: ترجم على بدء الأذان والآيتان ليس فيهما دلالة على البدء؟ قلت: فيهما دلالة على المشروعية، وذلك يستلزم البدء لا محالة كما ذكر في بدء الوحي: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} [النساء: 163] .
فإن قلت: على النداء في الآية الأولى بإلى، وفي الثانية باللام؟ قلت: المراد بالنداء في الآية الأولى مطلق الدعاء إلى أي صلاة كانت بخلاف النداء يوم الجمعة فإنه مختص، واللام تدل على الاختصاص.