2077 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَنَّ رِبْعِىَّ بْنَ حِرَاشٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «تَلَقَّتِ الْمَلاَئِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالُوا أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا قَالَ كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِى أَنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُوسِرِ قَالَ قَالَ فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ» . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِىٍّ «كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ» . وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىٍّ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىٍّ «أُنْظِرُ الْمُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ» . وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ عَنْ رِبْعِىٍّ «فَأَقْبَلُ مِنَ الْمُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ» . طرفاه 2391، 3451
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلت: الكلام دعاء أو خبر؟ قلت: يحتملهما، والأظهر أنّه دعاء للترغيب.
فإن قلت: فما معنى الطلب في عفاف؟ قلت: أن يطلب بحيث لا يؤدي إلى الإثم، من شتم المديون، والمضايقة عليه، خارجًا عن طريق الشرع، ولما كان السّماح مستلزمًا له أيضًا لم يورد له حديثًا، وقيل: عطف السّماحة على السهولة تأكيد لفظي، ولا شك أنه سهو.
باب من أنظر موسرًا
2077 - (زهير) بضم الزاي: مصغر (ربعي بن حراش) بكسر الراء والحاء المهملة، آخره شين معجمة.
(تلقت الملائكة روح عبد ممن كان قبلكم) أي: استقبلت بأمر الله بعد فراقه من الجسد (قالوا: أعملت شيئًا من الخير؟ قال: كنت آمر فتياني) بكسر الفاء: جمع فتى؛ وهو الشاب، والمراد: الغلمان والخدام (أن ينظروا) أي: المعسر (ويتجاوزوا عن الموسر) إلا أنه لا يلائم الترجمة لفظًا لكن كذا رواه مسلم: الإبطاء، والإمهال، والتأخير، والتجاوز المساهلة في الطلب، وعدم المضايقة والمناقشة، ويدل عليه الرواية بعد:"أيسر على الموسر".
فإن قلت: ذكر في الرواية بعده:"كنت أنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر"عكس الأول. قلت: الكل صحيح تارة ينظر وتارة يتجاوز.