فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ - فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِى مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبَىَّ بْنَ خَلَفٍ» . فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَىٍّ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ. طرفه 240
3186 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بفتح السين مقصور، وعاء الولد كالمشيمة في الإنسان، والحديث مع شرحه [] في باب طرح المرأة عند ظهر المصلي شيئًا، وموضع الدّلالة هنا قوله: (قتلوا فألقوا في بئر) .
(عليك الملأ) فعل، أي: ألزمهم بالإهلاك، والملأ: الأشراف، لفظ مفرد ومعناه الجمع (غير أمية أو أبي) الصواب أمية، فإن أبيًّا قتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده يوم أحد (فإنه كان رجلًا ضخمًا) أي: سمينًا (فلما جروه تقطعت أوصاله) أي: أعضاؤه وقد أشرنا هناك أن في الرواية وهم، فإن الذين عدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقتلوا كلّهم ببدر، فإن عمارة بن الوليد لم [يقتل] ببدر، بل مات بالحبشة، وله قصة مع النجاشي ذكرناها، وعقبة بن أبي معيط قتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن رحل من بدر.
فإن قلت: ما معنى قوله في الترجمة: ولا يؤخذ لهم ثمن؟ قلت: روى الترمذي أن المشركين أرادوا شراء رجل من القتلى، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إلى ذلك في الترجمة، وحيث لم يكن الحديث على شرطه، لم يروه في الباب وكم له من هذا القبيل.
باب إثم الغادر للبرّ والفاجر
3186 - 3187 - (أبو الوليد) هشام الطيالسي (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (عن عبد