وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّى لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ، لاَ يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلاَّ سُدَّ، إِلاَّ بَابَ أَبِى بَكْرٍ». طرفه 466
4 -باب فَضْلِ أَبِى بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
3655 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضى الله عنهم. طرفه 3697
5 -باب قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا»
قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإحسان (ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا) وفي الرواية الأخرى:"لكن صاحبكم خليل الله"فعيل بمعنى الفاعل، وفيه دلالة على أن الخليل مع واحد لا يكون غيره؛ لأن الخفة الدخول في خلال الشيء وأعماقه بحيث لا يخلو منه جزء.
فإن قلت: قد اتخذ الله إبراهيم خليلًا، ومحمدًا خليلًا؟ قلت: ذاك مقام الربوبية لا يشغله شأن عن شأن، ولكن أخوة الإسلام ومودته أي: بعد الخلة أفضل كما جاء في الرواية الأخرى، وقد سلف الحديث في أبواب الصلاة، في باب أبواب المسجد، وبسطنا الكلام هناك على معنى الخلة، وكذا في تفسيرنا"غاية الأماني"في قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .
3655 - (عن ابن عمر: كنا نخير بين الناس) أي يقولون: فلان خير من فلان، وكانوا متفقين على أن أبا بكر أفضل الكل، والله أعلم.
باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر
(قاله أبو سعيد الخدري) تقدم حديثه مسندًا في باب قبله.