وَأُتِىَ شُرَيْحٌ فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَىْءٍ.
2477 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ. قَالَ «عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ» . قَالُوا عَلَى الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ «اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا» . قَالُوا أَلاَ نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ «اغْسِلُوا» . أطرافه 4196، 5497، 6148، 6331، 6891
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر أو تخرق الزقاق، وأن يكسر صنمًا أو صليبًا أو طنبورًا أو ما [لا] ينتفع بخشبه
الدنان جمع دن. والزقاق -بكسر الزاي- جمع زق وهو معروف. والطنبور بضم الطاء (وأُتي شريح بطنبور كسر، فلم يقض فيه بشيء) شريح -بضم الشين- هو ابن الحارث، القاضي المعروف، وقال الأئمة مثل قوله؛ إلا أنه يدفع أجزاءه إلى مالكه. وقال الشافعي: إن أمكن فصل أجزائه ولم يفعل بل كسره يضمن؛ لأنه تعدٍّ منه.
2477 - (مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة (يزيد) من الزيادة (سلمة بن الأكوع) بفتح الهمزة.
هذا الحديث من الثلاثيات (قال: علامَ توقد هذه النيران؟ قالوا: على الحمر الإنسية) أي: على لحومها. والإنسية -بكسر الهمزة- نسبة إلى الإنس (قال: اكسروها وأهرقوها. قالوا: ألا نهريقها ونغسلها؟ قال: اغسلوها) هذا ناسخ للأول؛ وهو الكسر.
فإن قلت: ما وجه إيراد هذا الحديث هنا؟ قلت: أمره بكسر القدور لاشتمالها على لحوم الحمر، دل على كسر الدنان وشق الزقاق التي فيها الخمر من باب الأولى؛ إلا أنّ العلماء قالوا: إذا أمكنه إراقة الخمر من غير كسر الدن فلا يكسر؛ لأنه إضاعة للمال؛ بخلاف ما إذا لم يتمكن.