فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 5311

32 -باب قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً

1446 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ بُعِثَ إِلَى نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ بِشَاةٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ - رضى الله عنها - مِنْهَا فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «عِنْدَكُمْ شَىْءٌ» . فَقُلْتُ لاَ إِلاَّ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ فَقَالَ «هَاتِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا» . طرفاه 1494، 2579

ـــــــــــــــــــــــــــــ

باب قدر كم يعطي من الزكاة؟ ومن أعطى شاة

1446 - (أبو شهاب) عبد ربه بن نافع المدائني الحناط الأصغر. قال الغساني: وأمَّا أبو شهاب الأكبر واسمه: موسى بن نافع من أهل الكوفة الحناط أيضًا، ليس للبخاري عنه رواية إلا حديثًا واحدًا في كتاب الحج (خالد الحذاء) بفتح الحاء وتشديد الذَّال المعجمة (عن أم عطية قالت: بُعث إلى نسيبة الأنصارية بشاة) أي: من الصدقة، ونسيبة -بضم النون- مصغر: هي أم عطية راوية الحديث، ففي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة، فأرسلت أم عطية شيئًا من لحمها على طريق الهدية، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم قدموا لهم من إدام البيت مع وجود اللحم الذي هو أشرف أنواع الأدم مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب اللحم وهنَّ عارفات بذلك، فسأل عن موجب تخلفهم عن ذلك، فقالوا: إنها صدقة، أنت لا تأكل الصدقة، فأجاب: بأن الصدقة إنما كانت على نسيبة (فقد بلغت محِلها) بكسر الحاء أي: مكان حلولها، أو مكان الحل ضد الحرمة.

وتحقيق هذا: أن الأحكام الإلهية منوطة بالأشياء باعتبار أحوالها، لا بذواتها من حيث هي كالأحكام المنوطة بالرِّق والحرية وإن كان الكل أولاد آدم، والخمر والدبس والعصير؛ وإن كان الكل ماء العنب.

فإن قلت: الصدقة أوساخ، ولا شكَّ أن المعنى موجود في لحم الشاة؟ قلت: زال عنه ذلك بعد وصف الهدية ألا ترى أن الذكاة تحلل اللحم والخنق يحرمهُ؛ مع أن الشاة بعينها فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت