فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 5311

وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَرَدِّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ. وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّىِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ. أطرافه 2445، 5175، 5635، 5650، 5838، 5849، 5863، 6222، 6235، 6654

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قلت: المنهيات في التفصيل ست وفي الإجمال سبع؟ قلت: السابع ركوب المياثر لم يقع له في هذا الطريق، وقد رواه في الاستئذان.

(إبرار القسم) : ويروى:"إبرار المقسِم"وهو أن يحلف صاحبك عليك أن تفعل كذا مندوب إليه (وتشميت العاطس) -بالمعجمة-: قال ابن الأثير: من الشوامت؛ وهي: القوائم، كأنّه يدعو له بالثبات، وقيل: من شماتة الأعداء، كأنه يقول له: أبعدك الله من شماتة الأعداء، ويروى من السّمت -بالمهملة- كأنه يدعو له بالبقاء على حسن الحال.

(أنيةِ الفضة، وخاتمِ الذهب) أي: للرجال بنصوص أُخر (والحرير والدّيباج) معرب ديباه، وهو الرفيع من ثياب الحرير (والقَسِّيّ) -بفتح القاف وتشديد السين والياء- نسبة إلى قس، بلدة من بلاد مصر على ساحل البحر، والثوب المنهي عنه هو الَّذي كله حرير أو أكثره (والإستبرق) الثوب الغليظ من الحرير، قال الله تعالى: {بَطَائِنُهَا مِنْ إسْتَبْرَاقٍ} [الرحمن: 54] معرّب إستبرك.

قال بعض الشارحين: فإن قلت: المجاز عند الأصولية أعم مما عند أهل المعاني، فكما جاز عندهم في الكناية نحو: كثير الرماد إرادة المعنى الأصلي وارادة غيره أيضًا في استعمال واحد، كذلك المجاز؟ قلت: حاصله أنَّه لا بدّ في المجاز من قرينة دالة على إرادة غير الحقيقة أعم من أن تكون صارفة من إرادة الحقيقة أم لا، فافهم.

هذا كلامه، وفيه خلل من وجوه:

الأول: أن ما قاله في الجواب هو عين السؤال، فأي فائدة في التطويل.

الثاني: قوله: المجاز عند الأصولية أعم مما عند أهل المعاني غلط ظاهر؛ إنما ذلك في الكناية، صرّح به صدر الشريعة، وصاحب التلويح، وفرعوا على هذا كون الطلاق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت