ثُمَّ قَالَ «أَقْبِلْ أَىْ سَعْدُ إِنِّى لأُعْطِى الرَّجُلَ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (فَكُبْكِبُوا) قُلِبُوا (مُكِبًّا) أَكَبَّ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ غَيْرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ، فَإِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ قُلْتَ كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ، وَكَبَبْتُهُ أَنَا. طرفه 27
1479 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِى لاَ يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلاَ يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ» . طرفه 1476
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسكون الميم- أي: بمجموع يده، والمعنى على هذا أن ضربه هذا وقع بين العنق والكتف، وجعله على هذه الرواية من قبيل قوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] سهو؛ لأن البينَ في قراءة الرفع: الوصلُ؛ ضد الفراق.
(ثم قال: أقبل) -بهمزة القطع- من الإقبال، ويروى بالوصل؛ من القبول، وفي رواية مسلم:"أقتالًا يا سعد"وهذه الروأية تلائم الضرب أشدّ ملائمة.
(أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد) أي: هو فعل لازم؛ لا يتجاوز عن فاعله (فإذا وقع قلت: كبه الله على وجهه) أي: الثلاثي متعد عكس المزيد، وهذا معدود من النوادر؛ لأن القاعدة أن الثلاثي إذا كان لازمًا ونقل إلى المزيد يصير متعديًا، هذا كلام الجمهور، ولم يرتضه صاحب الكشاف، قال: الهمزة في أكب ليست للمطاوعة؛ بل مطاوع كبّه انكبَّ، ومعنى أكب صار ذا كب؛ مثل أغدّ إذا صار ذا غدّة، قال: وأمّا قوله تعالى: {فَكُبْكِبُوا} [الشعراء: 94] إنما كرر ليدل على تكرار المعنى؛ أي: كبَّا بعد كبّ في النار، أعاذنا الله منها بحرمة نبيه نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم -.
1479 - (عن أبي الزناد) -بكسر الزاي بعدها نون- عبد الله بن ذكوان (ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان) -بضم اللام- اسم ما يلقم في الفم؛ كالأكلة لفظًا ومعنى.