فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 5311

1560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِىُّ حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِى الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ، فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ قَالَتْ فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ «مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْىٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْىُ فَلاَ» . قَالَتْ فَالآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَتْ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْىُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَبْكِى فَقَالَ «مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهْ» . قُلْتُ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ. قَالَ «وَمَا شَأْنُكِ» . قُلْتُ لاَ أُصَلِّى. قَالَ «فَلاَ يَضِيرُكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِى فِي حَجَّتِكِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قلت: الكلام في زمن الإحرام، فأي دخل لخراسان فيه؟ قلت: أشار إلى أنّ المكان بعيد؛ فلا بدّ أن يكون إحرامه قبل أشهر الحج.

1560 - (محمد بن بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (حميد) بضم الحاء مصغر.

(خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أشهر الحجّ وليالي الحج) .

فإن قلت: ما وجه ذكر ليالي الحج بعد ذكر أشهر الحج؟ قلت: أرادت قرب وقت الحج والزمان الذي تقع فيه أعمال الحج، وإطلاق الليالي لأنها غرر الأيام.

(وحُرُم الحجِّ) -بضم الحاء والرّاء- جمع حرام؛ أي: في زمان يحرم على الحاج الصيد ونحوه، وضبطه الأصيلي بفتح الرّاء على أنه جمع حرمه؛ وهي محرمات الإحرام. قال الجوهري: الحرمة ما لا يجوز انتهاكه.

(فنزلنا بسرف) -بفتح السين وكسر الرّاء- يصرف، ولا يصرف باعتبار البقعة والمكان، والرواية عدم الانصراف؛ وهو مكان بينه وبين مكة عشرة أميال تقريبًا (والآخذ بها) -بفتح الهمزة والمد- والضمير يحمله ما قاله، أو للمذكور باعتبار الكلمة.

(فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي فقال: ما يبكيك يا هَنْتَاه؟) مؤنث هن؛ كناية عن النكرة كشيء، والمراد: يا غافلة عن جيل النساء. وقيل معناه: يا هذه، والنون فيه ساكنة، وقد تفتح، والهاء فيه للسكت (قلت: لا أُصلّي) كناية حسنةٌ عن الحيض (فقال: لا يضيرك) -بكسر الضاد بعدها ياء ساكنة- مرادف الضر (كوني في حجك) هذا صريح في أنها كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت