النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ «أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا» . قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ» . قُلْنَا بَلَى. قَالَ «أَىُّ شَهْرٍ هَذَا» . قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فَقَالَ «أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ» . قُلْنَا بَلَى. قَالَ «أَىُّ بَلَدٍ هَذَا» . قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ «أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ» . قُلْنَا بَلَى. قَالَ «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ. أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» . قَالُوا نَعَمْ. قَالَ «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . طرفه 67
1742 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى «أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا» . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ «فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَىُّ بَلَدٍ هَذَا» . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «بَلَدٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَىُّ شَهْرٍ هَذَا» . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «شَهْرٌ حَرَامٌ - قَالَ - فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - وَقَفَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(رب مبلغ) -بفتح اللام المشددة- أصل وضع ربّ للتقليل، والمراد هنا الكثرة، وكذلك رغَّب في التبليغ، وحمْلُهُ على القلة وهم، والاستدلال عليه بأنه جاء في روايةٍ:"عسى"بدل"ربّ"لا يتم؛ لأن عسى لدنو وقوع الخبر رجاء، فلا دلالة فيه على القلة، بل أدل على الكثرة، وقول ابن عباس: (فوالذي نفسي بيده إنها لوصية إلى أمته) الضمير راجع إلى ما ذكر من الحرمة في الأشياء المذكورة، وجَعْلُ الضمير لقول:"ليبلغ الشاهد الغائب"المذكور بعد قول ابن عباس مما لا وجه له.
1742 - (محمد بن المثنى) ، (هشام بن الغاز) بالغين المعجمة وزاي كذلك ولا ياء بعد