1861 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ قَالَ حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَغْزُوا وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ «لَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَلاَ أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. أطرافه 1520، 2784، 2875، 2876
1862 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ، وَلاَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» . فَقَالَ رَجُلٌ يَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعثمان وعبد الرحمن أسفل من الشعب. والأظهر أن المراد الإذن لهن في الحج، فإن عمر كان متوقفًا فيه بقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] ثم استنبط من قوله - صلى الله عليه وسلم:"لكن أفضل الجهاد الحج المبرور"الجواز، فأذن لهن، ووافقه على ذلك الصحابة.
1861 - (قالت عائشة: قلت: يا رسول الله! ألا تغزو أو نجاهد) الشك من مسدد، وأمّا ما يقال: الغزو هو القصد، والجهاد: بذل النفس؛ فمما لا يلتفت إليه، إذ قد جاء كل واحد في سائر الروايات بدون الآخر على أن هذه التفرقة لم يقل بها أحد (قال: لَكُنَّ) أي: يا معشر النساء (أحسن الجهاد وأجمله؛ الحج حج مبرور) بدل من الأول، أو خبر بعد خبر، والمبرور ما [لم] يخالطه إثم، أو المقبول المقابل بالبر؛ وهو الثواب.
1862 - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (عن أبي معبد مولى ابن عباس) اسمه نافذ - بالفاء -.
(لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) قال بظاهر الحديث أحمد وأبو حنيفة إلا أن يكون بينهما وبين مكة [أقل] من ثلاثة أيام عند أبي حنيفة، وقال الشافعي: الغرض من المَحْرَم الأمنُ من الفتنة، فإذا وجدت نسوة ثقات تحصل الغرض بذلك. والذي يدل على ذلك حج نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لم يكن لكل واحدة مَحْرَم، وأمّا اختلاف الروايات: ثلاثة أيام، ويومين، وفي مسلم:"يوم وليلة". فذلك باعتبار سؤال السائل، فمن سأله ثلاثة أيام أجاب بذلك، ومن سأله عن يومين فكذلك؛ ومحصله أن مطلق