1868 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ «يَا بَنِى النَّجَّارِ ثَامِنُونِى» . فَقَالُوا لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَّ إِلَى اللَّهِ. فَأَمَرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ. طرفه 234
1869 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «حُرِّمَ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِى» . قَالَ وَأَتَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بَنِى حَارِثَةَ فَقَالَ «أَرَاكُمْ يَا بَنِى حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ» . ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ «بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ» . طرفه 1873
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَسَن؛ وهو الأمر الحادث الذي ليس له أصل، ولا متعارف بين الصحابة، مِن قتل صيده، وقطع نباته، على ما تقدم في حرم مكة حرسهما الله.
1868 - (أبو معمر) -بفتح الميمين - عبد الله بن عمرو (أبو التياح) -بفتح التاء وتشديد المثناة تحت- يزيد بن حميد.
(يا بني النجار) بطن من الأنصار من الأوس (أمر بقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت) -بفتح الخاء وكسر الرّاء-: جمع خربة مثل نبقة ونبق، وبكسر الخاء وفتح الرّاء جمع خربة؛ كنقمة في نِقَم، ويروى: بالحاء المهملة وثاء مثلثة موضع الحراثة والزراعة.
فإن قلت: ما وجه دلالة الحديث على الترجمة؟ قلت: الدلالة أن الشجر الذي استنبته النّاس كالنخل يجوز قطعه، كما في حرم مكة، وهذا إنما يظهر إذا كان هذا القول منه بعد تحريمها.
1869 - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حرم ما بين لابتي المدينة على لساني) أي: ما بين الحرتين، وقوله:"على لساني"إشارة إلى أنَّ الأنبياء وسائط، ولا حَكَمَ إلا الله العلي الكبير (وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بني حارثة) بطن من الأنصار (فقال: أراكم قد خرجتم من الحرم، ثم التفت، فقال: بل أنتم فيه) قال أولًا بلا تأمّل، ولذلك قال:"أراكم"-بضم الهمزة- أي: أظن، وموضع الدلالة أنّه سماه حرمًا.