فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 5311

3411 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» . أطرافه 3433، 3769، 5418

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3411 - (مُرَّة) بضم الميم وتشديد [الراء] (الهمداني) -بفتح الهاء وسكون الميم- قبيلة من عرب اليمن (كَمُل من الرجال كثير) قال الجوهري: كمال الشيء تمامُهُ، ويقال فيه بالحركات الثلاث في الميم، قال: والكسر أرداها (وإن فَضْلَ عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام) الثريد: كِسَر الخبز في المرق، وهو أفخر طعام العرب، قالوا: ومن فوائده أنه يجذب رسم المرق، ولا يحتاج في تناوله إلى المضغ، وهو سريع الهضم، وأما قول الشاعر:

إذا ما الخبز تأدمه بلحمٍ ... فذاك أمانة الله الثريدُ

فلا يجوز حمل الحديث عليه؛ لأن غرض الشاعر أن هذا هو الحقيق باسم الثريد من المتعارف.

فإن قلت: فيلزم أن تكون عائشة أفضل النساء على الإطلاق؟ قلت: هو الظاهر، ولا نَصَّ بخلافه.

فإن قلت: قد جاء:"خير نسائها خديجة"؟ قلتُ: الضمير للعرب، هذا وإذا نظر إلى ما به الفضل والكمال من العلم والتُّقى وحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها، وسائر ما به يقع التفاضل، فلا نجد من يوازيها.

فإن قلتَ: ففاطمة؟ قلت: هي بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك خرجتْ من هذا العموم، وكذا مريم، لأنها أفضل من فاطمة، أو مساوية لها، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فاطمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت