الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ - وَكَانَ أَعْمَى - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِى، فَثَقُلَتْ عَلَىَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِى، ثُمَّ سُرِّىَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (غَيْرَ أُولِى الضَّرَرِ) طرفه 2832
4593 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ (لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (غَيْرَ أُولِى الضَّرَرِ) . طرفه 2831
4594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ (لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «ادْعُوا فُلاَنًا» . فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ أَوِ الْكَتِفُ فَقَالَ «اكْتُبْ لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَخَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ. فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا (لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . طرفه 2831
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فكتبها فجاء ابن أم مكتوم) وفي الرواية الثانية (فقال: اكتب وخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم) . قلت: معنى فكتبها فشرع في كتابتها وهو معنى قوله: (يملها) وقوله: (وابن أم مكتوم خلفه) أي: بعد أن كان خلفه، ولذلك قال: (فنزل مكانها) أن: بعد كتابتها في ذلك المكان. وقيل معناه: أنَّه كان خلفه فجاء مواجهًا له، ولا يستقيم، فإن قوله: (فجاء ابن أم مكتوم وهو يملها علي) يدل على أنَّه كان ذلك ابتداء مجيئه، وأما القول منه فإنما كان بعد الفراغ، ولذلك ألحق {أُولِي الضَّرَرِ} في الحاشية.
(فخذه على فخذي فثقلت حتَّى خفت أن ترضَّ فخذي) على بناء المجهول أي: تكسر وذلك من ثقل الوحي، وقد نقلنا أنَّه كان إذا نزل عليه الوحي بركت به كل دابة تحته سوى ناقته الجدعاء.
(فشكا ضرارته) أي: عماه كما تقدم في الرواية. وأما قول ابن عباس {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] عن بدر والخارجون إلى بدر) يجوز أن يكون سبب النزول، وأن يكون بيانًا للواقع لا حصر معنى الآية فيهم.