5090 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» .
5091 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا» . قَالُوا حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ. قَالَ ثُمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا» . قَالُوا حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْتَمَعَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» . طرفه 6447
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5090 - (تنكح المرأة لأربع) بضم التاء على بناء المجهول، هذا إخبار على مقاصد الناس في النكاح سواء كان قصدًا حسنًا أو لا، ولذلك أشار إلى المختار بقوله: (فاظفر بذات الدين تربت يداك) والحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه أو نفسه.
فإن قلت: قد جاء في الحديث:"الحسب هو المال"فكيف جعله هنا من مقابلة المال؟ قلت: أجاب ابن الأثير بأن ذلك بالنظر إلى زعم أرباب الأموال لا في نفس الأمر.
فإن قلت: قد جاء في حديث آخر:"حسب المرء خلقه ودينه وكرمه"، وقد جعل الحسب هنا في مقابلة الدين؟ قلت: ذلك تحقيق لما هو اللائق بأن يسمى حسبًا، وهذا نظرًا إلى المتعارف.
5091 - (ابن أبي حازم) -بالحاء المهملة- اسمه عبد العزيز (مرَّ رجل) أي: ذو زينة وشارة (وقال: ما تقولون في هذا؟) أي: في شأنه من الرد والقبول (قالوا: حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يُشفَّع) -بضم الياء وتشديد الفاء المفتوحة- أي: تقبل شفاعته (هذا خير من مِلءِ الأرض مثل هذا) أي: عند الله، وفيه غاية الترغيب في اعتبار الكفاءة باعتبار الدين، ولا