أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ «وَيْحَكَ» . قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِى فِي رَمَضَانَ. قَالَ «أَعْتِقْ رَقَبَةً» . قَالَ مَا أَجِدُهَا. قَالَ «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» . قَالَ لاَ أَسْتَطِيعُ. قَالَ «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ مَا أَجِدُ. فَأُتِىَ بِعَرَقٍ فَقَالَ «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِى فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَىِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّى. فَضَحِكَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ قَالَ «خُذْهُ» . تَابَعَهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَيْلَكَ. طرفه 1936
6165 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى عَنِ الْهِجْرَةِ. فَقَالَ «وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَهَلْ تُؤَدِّى صَدَقَتَهَا» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا» . طرفه 1452
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ما بين طنبي المدينة أحوج مني) -بضم الطاء والنون- أحد أطناب الخيمة يريد بها اللابتين على طريق الاستعارة.
6165 - (أن أعرابيًّا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة) أي: عن ثوابها، وقد سلف حديثه في أبواب الزكاة، وموضع الدلالة هنا قوله: (ويحك إن شأن الهجرة شديد، فاعمل من وراء البحار) أي: من وراء البلاد في موضع أنت به. قال ابن الأثير: يقال للبلاد البحار، ومنه حديث سعد بن عبادة (فإن الله لن يترِك من عملك شيئًا) بفتح المثناة تحت وكسرها وفوق أي: لن ينقص، ويروى بسكون الفوقانية من الترك.
فإن قلت: قبل الفتح كانت الهجرة واجبة، فكيف رخص للأعرابي؟ قلت: كانت واجبة على أهل مكة خاصة.