فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 5311

ثُمَّ حَلَفَ عَلِىٌّ وَالَّذِى يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ. فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهْىَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ. دَعْنِى فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ» . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِى أَنْ لاَ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّى أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِى عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ، يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِى وَمَالِى، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. قَالَ «صَدَقَ، لاَ تَقُولُوا لَهُ إِلاَّ خَيْرًا» . قَالَ فَعَادَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِى فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ. قَالَ «أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ» . فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"خَاخٍ أَصَحُّ، وَلَكِنْ كَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: حَاجٍ، وَحَاجٍ تَصْحِيفٌ، وَهُوَ مَوْضِعٌ، وَهُشَيْمٌ يَقُولُ: خَاخٍ". طرفه 3007

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فأهوت إلى حَجزتها) -بضم الحاء وسكون الجيم- موضع عقد الإزار، وقد تقدم أنها أخرجته من عقاصها جمع عقيصة وهي الضفائر من شعر رأسها وأشرنا هناك إلى وجه الجمع بأنه أخرجته من أحد الموضعين ثم أخفته في الآخر ثم رأت الجد فأخرجته لهم (فاغرورقت عيناه) أي: عينا عمر فرحًا بما سمع بأن الله غفر لأهل بدر فإن عمر من أصحاب بدر، يقال: اغرورق على وزن افعوعل أي: غرق في الدمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت