جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِى فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ». قَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ. وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطَرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ» . طرفه 845
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة) أي قبل البلوغ واختياره أحد الأديان، ولما كان هذا يعم المؤمن والكافر (قالوا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولاد المشركين قال: وأولاد المشركين) وهذا نص في دخولهم الجنة وموافق لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .
فإن قلت: فقد قال في الحديث الآخر"من آبائهم"؟ قلت: أراد في أحكام الدنيا.
فإن قلت: في الحديث الآخر"الله أعلم بما كانوا عاملين"؟ قلت: لا ينافى هذا الحديث ولو سلم لم يكن عالمًا ثم علم فتوقف أولًا ثم جزم ثانيًا والله أعلم وأحكم.