فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 5311

855 -حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ قَالَ - فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» . وَأَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ فَقَالَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

855 - (سعيد بن عفير) بضم العين: مصغر.

(زعم عطاء أن جابرًا زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا) الزعم يستعمل في القول المحقق والاعتقاد الجازم.

(وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بقدر فيه خضرات) قال شيخنا ابن حجر: آخر عطف على الأول تقديره: وحدثنا سعيد بن عفير بإسناده قال: وهذا الحديث الثاني وقع قبل الأول بست سنين لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبى أيوب، والحديث الأول كان بخيبر.

قال الخطابي: لما كان هذا أمرًا مختلفًا جعل الحكاية عنه بلفظ الزعم الذي لا يكون إلا في أمر يرتاب فيه. قال: ولعل القدر مصحف إنما هو بدر -بالباء الموحدة- وهو الطبق الذي يشبه البدر في الاستدارة.

وأنا أقول: هذا شيء لا يعتد به؛ أما أولًا: فلأن جابرًا رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السند الأول بلفظ"قال"، وكيف يعقل فيه الارتياب؛ وأما القدر مصحف فقد سبقه إليه صاحب"المطالع"، والحامل لهما على هذا القول باقي رواية مسلم:"من أكلهما فليمتهما طبخًا".

والجواب عنه أن ما في القدر لا يلزم أن يكون مطبوخًا؛ ولئن سلم لا يلزم أن يكون الطبخ على وجه يذهب نتنه، على أن لفظ: بدر لم تأت به رواية يعتد بها.

قال شيخنا: ورواية القدر أصح.

(خضرات) بفتح الخاء وكسر الضاد وبضمهما، وضمّ الضاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت