قال الترمذي: ثقة حافظ ، كان مالك يوثقه ويأمر بالكتابة عنه . وقد صحح له الترمذي عدة أحاديث . ووثقه العجلي . وقال أبو داود عن ابن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد . وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق ، وفي حديثه ضعف ، سمعت علي بن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب ، وما حدث بالعراق فهو مضطرب . وقال ابن المديني - أيضًا -: ما حدث بالمدينة فهو صحيح ، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون ، ورأيت عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - خطط على أحاديث عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وكان يقول في حديثه: عن مشيختهم ، ولقنه البغداديون: عن فقهائهم ، عدهم فلان وفلان وفلان .
وذكر الفلاس وغيره نحو ذلك . وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به .
وضعفه أحمد ، وابن معين ، والنسائي وغيرهم . وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا . وقال ابن سعد: وكان يضعف لروايته عن أبيه . وقال النسائي: لا يحتج به .
وقال أحمد في رواية: مضطرب الحديث . وقال ابن معين: ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث ، ليس بشيء .
وقال صالح بن محمد البغدادي: روى عن أبيه أشياء لم يروها غيره ، وتكلم فيه مالك من سبب روايته عن أبيه كتاب السبعة ، وقال: أين كنا نحن عن هذا ؟!
وفيه كلام غير ذلك ، وقد ذكره ابن حبان في المجروحين ، وقال: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات ، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به .
وقال الذهبي: أحد المحدثين الكبار ، وأخْيَر المحدثين لهشام بن عروة ... ثم قال: مشاه جماعة وعدلوه ، وكان من الحفاظ المكثرين ، ولاسيما عن أبيه ، وهشام بن عروة، حتى قال يحيى بن معين: هو أثبت الناس في هشام ... وهو إن شاء الله حسن الحال ، وقد صحح الترمذي حديثه .
ولخص الحافظ حاله بقوله: [ صدوق ، تغير حفظه لما قدم بغداد ، وكان فقيهًا ] .