123/910- سألت أبي عن حديثٍ رواه سفيان ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله:"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرسول مسيلمة [1] : لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك"، ورواه أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن مُعَيْن السعدي ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال أبي: الثوري أحفظ من أبي بكرٍ ، وأرى أن عاصمًا حكى عن أبي وائل أن رجلا يقال له أبو معين مر بمسجد بني [2] حنيف [3] فجعل أبو بكر: عن ابن معين ، والثوري أفهم .
دراسة الرواة:
* سفيان الثوري ، سبق في المسألة الحادية عشرة ، وهو ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة .
* عاصم بن بهدلة ، وهو ابن أبي النجود الأسدي ، مولاهم ، الكوفي ، أبو بكر المقرئ ، قال أحمد وغيره: بهدلة هو أبو النجود ، وقيل: بهدلة أمه ، مات سنة 128 وقيل قبلها ، روى عن: زر بن حبيش ، وأبي وائل ، ومصعب بن سعد وغيرهم ، وعنه: شعبة ، والسفيانان ، والحمادان ، وأبو بكر بن عياش ، وحفص بن سليمان وغيرهم ، أخرج له الجماعة ، إلا أنه في الصحيحين مقرون .
قال أحمد: ثقة رجل صالح خيِّر ثقة ، والأعمش أحفظ منه . وقال - أيضًا -: كان رجلًا صالحًا قارئًا للقرآن ، وأهل الكوفة يختارون قراءته ، وأنا أختار قراءته ، وكان خيِّرًا ثقة ، والأعمش أحفظ منه ، وكان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث .
ووثقه ابن معين ، وقال: لا بأس به ... وهو من نظراء الأعمش ، والأعمش أثبت منه .
(1) هو: مسيلمة بن حبيب ، وقيل: ابن ثمامة الحنفي الكذاب ، كان في وفد بني حنيفة ، ثم ادعى النبوة ، واتبعه بنو حنيفة ، ثم قتل في حديقة الموت يوم اليمامة في السنة الحادية عشرة أو الثانية عشرة، لعنه الله ( انظر: تاريخ الطبري 2/275 ، والبداية والنهاية 7/256 و9/465-475 ) .
(2) في ( ت ) :"بين"، وهو تصحيف .
(3) كذا في جميع النسخ ، والمراد بهم بنو حنيفة .