43/829- سألت أبي عن حديث رواه إسحاق الفروي ، عن محمد بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال:"كنت مع عبد الله بن عمر بطريق مكة ، فبلغه عن أبيه شدة"فقال: هذا خطأ ، إنما هو: فبلغه عن ابنة أبي عبيد [1] شدة مرض .
دراسة الرواة:
* إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي ، أبو يعقوب المدني ، القرشي الأموي ، مولاهم ، مات سنة 226 . روى عن: مالك بن أنس ، وإسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن جعفر وغيرهم . وعنه: البخاري ، والترمذي ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة وغيرهم . أخرج له البخاري ، والترمذي ، وابن ماجه .
قال أبو حاتم: كان صدوقًا ، ولكن ذهب بصره، فربما لقن الحديث ، وكتبه صحيحة. وقال مرة: مضطرب . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: يغرب ويتفرد .
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فوهاه جدًا . وقال النسائي: ليس بثقة . وقال مرةً: متروك . وذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها. وقال الدارقطني: ضعيف ، وقد روى عنه البخاري، ويوبخونه في هذا . وقال - أيضًا: لا يترك . وقال الحاكم: عيب على محمدٍ - يعني البخاري- إخراج حديثه ، وقد غمزوه.
قال الذهبي: وهو صدوق في الجملة ، صاحب حديث .
وقال ابن حجر في هدي الساري: والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم ... ثم ذكر قول الدارقطني ، والحاكم ... وقال: روى عنه البخاري في كتاب الجهاد حديثًا ، وفي فرض الخمس آخر ، كلاهما عن مالك ، وأخرج له في الصلح حديثًا آخر مقرونًا بالأويسي ، وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره .
(1) هي: صفية بنت أبي عبيد الثقفية ، امرأة عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وأخت المختار بن أبي عبيد ، قيل إنها أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنكر ذلك الدارقطني . وقال العجلي: مدنية متفقهة ثقة . ( انظر: ثقات العجلي ص520 ، تهذيب الكمال 35/212 ، الإصابة 4/351 ، التقريب 8623 ) .