82/868- سألت أبي عن حديث رواه روَّاد بن الجراح ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أنس بن مالك قال:"رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يُهادى بين ابنيه ، فقال: ما شأن هذا ؟ قالوا: نذر أن يحج ماشيًا . قال: مروه أن يركب ، إن الله - عز وجل - لن يعبأ بعناء هذا شيئًا". قال أبي: إنما هو حميد الطويل ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يروِ إبراهيم بن طهمان ، عن حبيب شيئًا .
دراسة الرواة:
* رواد بن الجراح ، سبق في المسألة الحادية والثمانين ، وهو صدوق اختلط بأخرة فترك ، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد .
* إبراهيم بن طهمان الخراساني ، أبو سعيد الهروي ، ثم النيسابوري ، ثم المكي ، مات سنة 168. روى عن: أبي إسحاق السبيعي ، وحميد الطويل ، والأعمش ، وشعبة وغيرهم . وعنه: ابن المبارك ، وابن مهدي ، ووكيع وغيرهم .
وثقه أحمد ، وإسحاق ، وأبو داود ، وأبو حاتم ، وعثمان الدارمي وغيرهم . وقال أحمد - أيضًا -: صدوق اللهجة . وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث . وقال ابن المبارك: صحيح الحديث . وقال ابن معين ، والعجلي: لا بأس به . وقال إسحاق: كان صحيح الحديث ، حسن الرواية ، كثير السماع ، ما كان بخراسان أكثر حديثًا منه ، وهو ثقة . وقال صالح جزرة: ثقة حسن الحديث ، يميل إلى شيء من الإرجاء في الإيمان ، حبب الله حديثه إلى الناس ، جيد الرواية . وقال أحمد: كان يرى الإرجاء ، وكان شديدًا على الجهمية .
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: أمره مشتبه ، له مدخل في الثقات ، ومدخل في الضعفاء ، قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات ، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات .
وقال الحافظ ابن عمار الموصلي: ضعيف مضطرب الحديث . وقد أنكر الحافظ صالح جزرة على ابن عمار قوله ورده .