29/815- سألت أبي عن حديثٍ رواه حماد بن سلمة ، عن عوف ، عن زياد بن حصين ، عن أبي العالية ، أو أبي العلانية ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"ناولني حصيات ، فناولته حصى الخذف [1] ، فجعل يحركهن في يده ، ويقول: بمثلهن ، بمثلهن [2] ، وإياكم والغلواء [3] ، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلواء (3) ". قال أبي: أبو العالية أصح . وسئل أبو زرعة ، فقال نحو ما قاله أبي ، وقال: وهم حماد في ذلك .
دراسة الرواة:
* حماد بن سلمة البصري ، سبق في المسألة الثانية والعشرين ، وهو ثقة ، وأثبت الناس في ثابت البناني ، ولكنه يغلط ، وقيل: تغير حفظه بأخرة .
* عوف بن أبي جميلة - بفتح الجيم - العبدي الهجري ، أبو سهل البصري ، المعروف بالأعرابي ، ولم يكن أعرابيًا ، مات سنة 146 أو بعدها بقليل، روى عن: أبي رجاء العطاردي ، وأبي عثمان النهدي ، والحسن البصري ، وزياد بن الحصين وغيرهم ، وعنه: حماد بن سلمة ، والثوري ، وشعبة وغيرهم .
متفق على توثيقه ، قال أحمد: ثقة ، صالح الحديث . وقال النسائي: ثقة ثبت .
قال في التقريب: [ ثقة ، رمي بالقدر والتشيع ] .
العلل ومعرفة الرجال 1/411 ، تهذيب الكمال 22/437 ، تهذيب التهذيب 3/336 ، التقريب 5215 .
(1) الخذف قيل هو الرمي بالحجارة ، وقيل هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها . وحصى الخذف حصى صغار . ( انظر المجموع المغيث 1/558 ، والنهاية 2/16 ) .
(2) في ( ت ، م ، ط ) لم يكرر هذه الكلمة .
(3) في ( س ) :"الغلو"وفي ( ح ، ض ) في المرة الأولى غير ممدودة ، وفي الثانية ممدودة . والغلواء ، والغلو بمعنى واحد ، وهو: مجاوزة القدر في كل شيء . والغلو في الدين هو التشدد فيه ومجاوزة الحد . ( انظر: المجموع المغيث 2/573 ، والنهاية 3/382) .