الفصل الثالث: دراسة موجزة لكتاب"علل الحديث"
لابن أبي حاتم
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: تسمية الكتاب ، وصحة نسبته إلى مصنفه .
المبحث الثاني: موضوع الكتاب وكيفية ترتيبه.
المبحث الثالث: موارد المصنف في كتابه .
المبحث الرابع: بيان منزلة الكتاب ، وأهم مزاياه .
المبحث الخامس: مقارنة الكتاب بغيره من كتب العلل ،
كالعلل الكبير للترمذي ، وعلل الدارقطني .
المبحث الأول: تسمية الكتاب ، وصحة نسبته إلى مصنفه
أما تسمية الكتاب فهو مشهور باسم كتاب العلل ، وقد جاء هكذا في نسخة مكتبة أحمد الثالث ( ح ) ، وفي نسخة فيض الله ( ض ) هكذا: كتاب العلل وبيان ما وقع فيه من الخطأ والخلل في بعض طرق الأحاديث المروية في السنة النبوية .
هكذا وقع عنوانه في النسخة بهذا الأسلوب المسجوع ، ولكن في ثنايا النسخة جاء مختصرًا كقوله: أول كتاب العلل ، وكذا قوله: آخر كتاب العلل .
أما في النسخة التيمورية ( ت ) فاسمه: كتاب علل الحديث .
وأما النسختان الأخريان ، النسخة المصرية ( م ) ، ونسخة تشستربتي ( س ) فقد انخرم أول الكتاب فذهب معه العنوان ، ولكنه في آخر ( س ) قال: آخر كتاب العلل .
وقد حمل الكتاب بطبعتيه طبعة محب الدين الخطيب ، وطبعة كمال نشأت المصري ما جاء في التيمورية وهو:"علل الحديث"وهو الذي اعتمد في خطة البحث الأولى ، وهو مناسب ، ولا فرق بينه وبين تسميته:"كتاب العلل"فإن النسخة التيمورية نفسها جاء في ثناياها هذه التسمية - أيضًا - كقوله: أول كتاب العلل ، وقوله: آخر كتاب العلل .
وكل ذلك دارج ومستعمل عند الناقلين عنه ، وإنما العنوان الذي لم أقف عليه ما جاء في نسخة فيض الله ، فإني لا أعرف من ذكره غير ما في هذه النسخة ، والله أعلم .
وأما صحة نسبة الكتاب إلى مصنفه فهو مالا يتطرق إليه أدنى شك لما يلي:
1-شهرة الكتاب عن مصنفه ونسبته إليه .