73/759- سألت أبي عن حديثٍ رواه محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية ابنة شيبة قالت:"إني لأنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغداة ، وهو قائم على باب الكعبة ، بيده حمامة من عيدان [1] وجدها في البيت فكرهها"قال أبي: ما بعد هذا الكلام فهو من كلام ابن إسحاق ، قوله: فلما قام على الباب رمى بها ، ثم جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد حتى فرغ من مقالته ، فقام إليه علي بن أبي طالب ، ومفتاح الكعبة في يده ، قال [2] : يا نبي الله ، اجمع لنا الحجابة مع [3] السقاية ، فليكنّ إلينا جميعًا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين عثمان بن طلحة [4] ؟ فدُعي له، فقال: هاك مفتاحك ، فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة هرب [5] عكرمة بن أبي [6] جهلٍ [7] فلحق باليمن ، فقد زعم بعض العلماء أنه كان من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتله .
(1) العيدان جمع عُوْد ، ويجمع على أعواد - أيضًا - ، والعود كل خشبة دقت ، وقيل غير ذلك . والمراد هنا ما ينسج به الحصير من طاقاته . ( انظر: النهاية 3/318 ، ولسان العرب 3/319 ) . أي أن هذه الحمامة قد خصفت من عيدان الحصير . والله أعلم .
(2) في ( ح ، ض ) :"فقال".
(3) في ( س ، ح ) : ذكر واوًا بدل"مع".
(4) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان العبدي الحجبي ، صحابي ، أسلم وهاجر قبل الفتح ، مات سنة 42 وقيل غير ذلك . أسد الغابة 3/211 ، الإصابة 2/460 ، التقريب 4482 .
(5) "هرب"ساقطة من ( ض ) .
(6) "أبي"ساقطة من ( ض ) .
(7) عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي ، صحابي ، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، واستشهد بالشام في خلافة أبي بكر الصديق على الصحيح . معرفة الصحابة لأبي نعيم 4/2171 ، الإصابة 2/496 ، التقريب 4667 .