145/932- سألت أبي عن حديث رواه الثوري ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال:"كتب عمر إلى أمراء الأجناد ألا يأخذوا الجزية إلا ممن جرت عليه المواسي [1] ". قال أبي: ومنهم من يقول: عن نافع ، عن أسلم ، عن عمر . قلت لأبي: فأيهما الصحيح ؟ قال: الثوري حافظ ، وأهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة.
دراسة الرواة:
* سفيان الثوري ، سبق في المسألة الحادية عشرة ، وهو ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة ، وكان ربما دلس .
* عبيد الله بن عمر العمري ، سبق في المسألة الحادية عشرة ، وهو ثقة ثبت .
* نافع مولى ابن عمر ، سبق في المسألة الحادية عشرة ، وهو ثقة ثبت فقيه مشهور .
* عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - سبقت ترجمته في المسألة الرابعة .
* أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سبقت ترجمته في المسألة الثامنة والثلاثين .
* أسلم مولى عمر ، سبق في المسألة الثالثة والأربعين ، وهو ثقة .
التخريج:
هذا الحديث في كتاب عمر إلى أمراء الأجناد في شأن أهل الذمة ، وقد روي مطولًا ومختصرًا بذكر جملة أو أكثر مما جاء في هذا الكتاب .
ولم أقف على حديث الثوري ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر، عن عمر، وإنما وقفت على حديثه على الوجه الثاني بذكر أسلم بدل ابن عمر ، وهذا تخريجه:
-أخرجه البيهقي 9/202 من طريق قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن أسلم قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم"."
وهذه الجملة التي في هذه الرواية جزء من الكتاب المذكور ، وسيأتي ذكره بأطول من هذا .
-وأخرجه أبو يوسف في الخراج ص128 ،
(1) في ( س ) :"الموسى"بالإفراد ، وهو آلة الحديد التي يحلق بها ، قال أبو عبيد: يعني من أنبت اهـ . وذلك أن المواسي إنما تجري على من أنبت ( انظر: الأموال لأبي عبيد ص41 ، النهاية 4/372 ، لسان العرب 6/ 223 ) .