9/795- سألت أبي عن حديث رواه همام ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن الشعبي أن الفضل بن عباس حدثه ، وأن أسامة بن زيد حدثه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبي حتى رمى جمرة العقبة". هل سمع الشعبي منهما [1] ؟ فقال: لا يحتمل ، وينبغي أن يكون بينهما آخر [2] ، ولكن كذا حدث به همام ، فلا أدري ما هذا الأمر .
دراسة الرواة:
* همام بن يحيى بن دينار العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة- مولاهم ، أبو عبد الله ، أو أبو بكر البصري ، مات سنة 164 أو 165 ، روى عن: عطاء بن أبي رباح ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وقتادة وغيرهم، وعنه: ابن المبارك ، وابن علية ، ووكيع وغيرهم .
قال أحمد: همام ثبت في كل المشايخ . وقال: همام يضبط ضبطًا جيدًا . وقال - أيضًا -: سماع من سمع من همام بأخرة هو أصح ، وذلك أنه أصابته مثل الزمانة فكان يحدثهم من كتابه ، فسماع عفان ، وحبَّان ، وبهز أجود من سماع عبد الرحمن ، لأنه كان يحدثهم - يعني لعبد الرحمن ، أي أيامهم - من حفظ .
وقال أحمد - أيضًا: قال عفان: حدثنا همام يومًا بحديث ، فقيل له فيه ، فدخل فنظر في كتابه فقال: ألا أراني أخطئ وأنا لا أدري ، فكان بعد ذلك يتعاهد كتابه .
وقال ابن معين: ثقة صالح ، وهو أحب إلي في قتادة من حماد بن سلمة . وقال ابن سعد: كان ثقة ، ربما غلط في الحديث . وقال أبو زرعة: لا بأس به . وقال أبو حاتم: ثقة صدوق ، في حفظه شيء ، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة ، وأبان العطار في قتادة . وقال العجلي: بصري ثقة . وقال الحاكم: ثقة حافظ . وقال أبو بكر البرديجي: همام صدوق ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، وأبان العطار أمثل منه .
(1) في ( ط ) :"فيهما".
(2) في ( ت ، ط ) :"أحد". وفي: ( ض ) :"رجل آخر".