5/791 - سألت أبي عن حديث رواه عباد بن العوام ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس: أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت يوم النحر ، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنفر . قال أبي: هذا خطأ، إنما هو: قتادة ، عن عكرمة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل في قصة صفية [1] . رواه الدستوائي وغيره، وهذا هو الصحيح [2] .
دراسة الرواة:
* عباد بن العوام الكلابي ، مولاهم ، أبو سهل الواسطي ، ( 118- 185 ) أو نحوها ، روى عن: حميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم ، وعنه: أحمد ، وسعيد بن سليمان الواسطي وغيرهما .
وثقه ابن سعد ، وابن معين ، والعجلي ، وأبو داود ، والنسائي وأبو حاتم وغيرهم ، وقال أحمد: كان يشبه أصحاب الحديث. وقال - أيضًا: مضطرب الحديث عن سعيد ابن أبي عروبة .
قال ابن حجر: [ ثقة ] ، وهو كما قال ، لكن يلاحظ ما في روايته عن سعيد ، ولذا لم يخرج له البخاري عن سعيد شيئًا ، كما ذكر ذلك الحافظ في هدي الساري، ولعل اضطرابه في حديث سعيد بن أبي عروبة لأنه سمع منه بعد الاختلاط ، فإني لم أقف على من ذكر أنه سمع منه قبل الاختلاط . والله أعلم .
طبقات ابن سعد 7/330 ، تاريخ الدوري 2/292 ، ثقات العجلي ص247، سؤالات الآجري 2/78 ، الجرح والتعديل 6/83 ، تهذيب الكمال 14/140 ، شرح علل الترمذي 2/746 ، هدي الساري ص433 ، تهذيب التهذيب 2/279 ، التقريب 3138 .
(1) صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية ، أم المؤمنين ، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد خيبر ، وماتت في خلافة معاوية على الصحيح ( السمط الثمين ص203 ، التقريب 8621 ) .
(2) سوف تأتي هذه المسألة مرة ثانية من الطريق نفسه برقم 32/809 .