125/912- سمعت أبي ورأى في كتابي: عن هارون بن إسحاق ، عن محمد بن بشر ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع [1] أحاديث ، أحدها:"وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو"، فسمعت أبي يقول: هذه الأحاديث وهم ، وإنما هو: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
دراسة الرواة:
(1) كذا وقع في جميع النسخ"أربع"، وهو صحيح على لغة الكسائي ومن تابعه ، ذلك أنه من المعلوم أن العدد يخالف المعدود في مثل هذا ، والحديث - بالإفراد - مذكر ، وبالجمع على صيغة التأنيث ، فعلى مذهب الكسائي ومن وافقه يراعى الجمع فيقال: أربع أحاديث . لأن الأحاديث مؤنث ، أما المشهور عند النحاة فيرجع إلى مراعاة المفرد - وهو مذكر - فيقال: أربعة أحاديث . والله أعلم ( انظر: شرح الأشموني على الألفية بحاشية الصبان 4/61-62 ) . .
(2) سبقت هذه المسألة في كتاب الصلاة 1/94 ح252 من هذا الطريق نفسه ، إلا أنه ذكر الأحاديث الأربعة جميعها بقوله: أحدها في ليلة القدر"تحروها في السبع الأواخر"،"وأن الناس كانوا في صلاة الصبح ووجوههم إلى الشام ، فأتاهم آت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل عليه قرآن ، وأمر أن يستقبل الكعبة فاستداروا في صلاتهم وتوجهوا قبل الكعبة"،"وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو"،"وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أكل الضب ، فقال: ما أنا بآكله ولا محرمه".
وقد خرج هذه الأحاديث ودرسها د/ ناصر بن محمد بن عبد العزيز العبد الله ، حيث كانت من نصيبه في خدمة هذا الكتاب المبارك ، انظر 1/16 من رسالته .