الفصل الرابع: دراسة منهج المصنف في القسم المحقق
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: منهجه في السؤال عن الأسانيد والمتون .
المبحث الثاني: منهج شيوخه في الإجابة عن سؤاله
في الأسانيد والمتون .
المبحث الثالث: تعقيبه على كلام شيوخه .
المبحث الرابع: منهجه في إثبات العلة أو دفعها .
المبحث الخامس: منهجه في الكلام عن الرواة .
المبحث الأول: منهجه في السؤال عن الأسانيد والمتون
-الغالب في طريقة المؤلف في سياقه للسؤال أن يذكر الطريق مكان الإشكال بقوله: سألت ... عن حديث رواه فلان ... فيسوق الإسناد إلى منتهاه ومعه المتن بكامله إن كان مختصرًا ، أو مكتفيًا بطرفه إن كان مطولًا ، وكثيرًا ما يكون مبدأ الإسناد عند المؤلف من طبقة شيوخه أو شيوخ شيوخه ، وهذا شيء كثير جدًا في الكتاب ، ومن أمثلته المسائل الست الأولى .
وقد يبتدئ الإسناد من طبقة أعلى من شيوخ شيوخه، مثل المسألة رقم: 9 ، حيث ابتدأ بقوله: ... حديث رواه همام ... ، والمسألة رقم: 13 حيث ابتدأ بقوله: ... حديث رواه الثوري ... ، والمسألة رقم: 21 حيث ابتدأ بقوله: ... رواه شعبة ... ، وغير ذلك ، وكل هؤلاء أعلى من طبقة شيوخ شيوخ المؤلف .
وأحيانا لا يكون هو السائل، بل غيره، كما في المسائل: 98، 148 ، 149 ، 150، وهذه المسائل كلها عن أبي زرعة، وفي المسألة رقم: 137 قال: سمعت أبي وقيل له ...، وفي المسألة رقم: 125 قال: سمعت أبي ورأى في كتابي عن ... .
وفي هذه الطريقة بعمومها يقل أن يسوق المؤلف الحديث مسندًا له ، كما في المسألة رقم: 75 حيث قال: سألت أبي عن حديث رواه الشافعي: حدثنا أبي ، قال: حدثنا الشافعي ... ثم ساقه ، ولكن ربما عاد بعد جواب شيخه وساق الحديث بإسناده على الوجه الذي رجحه شيخه ، كما في المسألة رقم: 101 ، وربما يسوقه في أثناء جواب شيخه ، لأنه جزء من الجواب ، كما في المسألة رقم: 47 .