-وللمؤلف طريقة أخرى في سياقه للمسألة وهو أن يذكر أنه سمع شيخه ثم يسوق الحديث ، دون أن يكون هناك سؤال موجه إلى شيخه ، وفي هذه الطريقة يكثر أن يكون سياق الحديث مسندًا ، كما في المسائل رقم: 45 ، 58 ، 89 ، 109 وغيرها .
وقد لا يسنده شيخه صريحًا ، كما في المسألة رقم: 49 ، حيث قال: سمعت أبي وذكر حديثًا رواه محمد بن عبد الله الأنصاري ... ، وقد يسوق في كلامه ما يدل على أنهم كانوا في مجلس التحديث وشيخه يقرأ عليهم ، كما في المسألة رقم: 110 ، حيث قال: سمعت أبا زرعة وانتهى إلى حديثٍ كتبه عن عبد الرحمن ... .
-وأحيانًا يذكر المؤلف في السؤال وجهين -يعني أيهما الصحيح- كما في المسائل: 31 ، 47 ، أ/48 ، ب/48 ، 90 ، 123 ، وفي هذه المسائل كلها لم يزد الشيخ على ما ذكره المؤلف ، وربما زاد وجهًا ثالثًا غير مذكور في السؤال ، كما في المسألة رقم: 17 .
وقد يكون سياق المؤلف للوجهين بأسلوب الشك في الرواية ، كقوله في المسألة رقم: 29: عن أبي العالية أو أبي العلانية ... يعني أيهما الصواب .
-وقد يذكر المؤلف الطريق المسؤول عنه عن عددٍ من الرواة اثنين فأكثر ، كما في المسائل: 13 ، 49 ، 51 ، 56 ، 57 ، 59 ، 72 .
-وربما جمع في المسألة أكثر من حديث ، ولكنها بإسناد واحد ، وعلتها واحدة ، كما في المسألة رقم: 125 .
وربما ذكر في المتن ألفاظًا متعددة هي في أصلها حديث واحد ، ولكن لما كان كل لفظ منها كثيرًا ما يروى بمفرده جمعها ، كما في المسألة رقم: 126 ، ولعل ذلك ليعلم أنها حديث واحد .
وقد يقع أن يسوق المؤلف سؤالين في مسألتين ، ويؤخر الجواب ليكون جوابًا للمسألتين جميعًا كما في المسألتين: 35 ، 36 .
المبحث الثاني: منهج شيوخه في الإجابة عن سؤاله في الأسانيد والمتون
يمكن أن يقسم منهج شيوخه في إجاباتهم إلى طريقتين، وذلك مبني على طريقة المؤلف في السؤال ، وهما: