74/860- سمعت أبي وذكر حديث الزهري ، عن علي بن حسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد قال:"قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أين تنزل بالخيف [1] ؟ قال: وهل ترك لنا عقيل [2] منزلًا"؟ فقال أبي: قد تفرد الزهري برواية هذا الحديث .
دراسة الرواة:
* الزهري ، محمد بن مسلم ، سبق في المسألة الرابعة والعشرين، وهو الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه .
* علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي ، زين العابدين ، المدني مات سنة 93 وقيل غير ذلك . روى عن: أبيه الحسين بن علي ، وعمه الحسن بن علي ، وابن عباس ، وعمرو بن عثمان وغيرهم . وعنه: الزهري ، والحكم بن عتيبة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم .
متفق على إمامته وجلالته وفضله وعلمه ، قال يحيى بن سعيد الأنصاري: حدثنا علي بن الحسين أفضل هاشمي رأيته في المدينة . وقال مالك: لم يكن في أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل علي بن الحسين .
قال في التقريب: [ ثقة ثبت، عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة ، عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه ] .
طبقات ابن سعد 5/211 ، الجرح والتعديل 6/178 ، تهذيب الكمال 20/382 ، تهذيب التهذيب 3/154 ، التقريب 4715 .
(1) الخيف - بالفتح ، ثم السكون - هو المنحدر من غلظ الجبل ، قد ارتفع عن مسيل الماء فليس شرفًا ولا حضيضًا ، والمراد هنا خيف بني كنانة ، وقد قيل هو المحصب ، وهو بطحاء مكة . ( انظر مراصد الاطلاع 1/495 ) .
(2) في ( س ، ح ، ض ) :"عقيل لنا"، وهو عقيل بن أبي طالب الهاشمي ، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأخو علي ، وجعفر ، وهو أسن منهما ، صحابي ، وكان عالمًا بالنسب ، وقد شهد بدرًا مع المشركين مكرهًا ، مات سنة 60 وقيل بعدها . ( تهذيب الكمال 20/235 ، التقريب 4661 ) .