49/835- سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة ، وأسامة بن زيد الليثي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري [1] ، عن عمر"أنه طاف بالبيت بعد الصبح ، ثم سار حتى أتى ذا [2] طوى ، ثم انتظر حتى طلعت الشمس". فقال أبي: أخطأ في هذا الحديث ، روى كل أصحاب الزهري ، عن الزهري ، هذا الحديث ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري (1) ، عن عمر ، وهو الصحيح .
دراسة الرواة:
* سفيان بن عيينة بن أبي عمران - واسمه ميمون - الهلالي ، مولاهم ، أبو محمد الكوفي ، ثم المكي ( 107- 198 ) . روى عن: عبد الملك بن عمير ، وأبي إسحاق السبيعي ، والزهري ، وعمرو بن دينار وغيرهم كثير . وعنه: الشافعي ، والقطان ، وابن مهدي، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وابن معين وغيرهم كثير - أيضًا -.
متفق على جلالته وإمامته وحفظه وإتقانه . قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز . وسئل عنه الثوري فقال: ذاك أحد الأحدين ، ما كان أغربه .
قال في التقريب: [ ثقة حافظ ، فقيه، إمام ، حجة ، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس ، ولكن عن الثقات ... وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار ] .
وأنكر الذهبي أن يكون سفيان قد تغير .
الجرح والتعديل 4/225 ، تاريخ بغداد 9/174، تهذيب الكمال 11/177، سير النبلاء 8/410، تهذيب التهذيب 2/59 ، التقريب 2451 .
(1) في ( ط ) :"القارئ"بالهمز ، والصواب بدون همزة ، نسبة إلى القارة كما سيأتي في ترجمته .
(2) في جميع النسخ:"ذي طوى"بالجر ، والصواب بالنصب:"أتى ذا طوى"كما هو مثبت ، وقد يمكن أن يكون للجر وجه على باب الحكاية ، ولكن يشكل عليه أن هذه الكلمة لم تأت على الحكاية في المصادر الأخرى ، مما يدل على أن ما وقع هنا خطأ ، والمراد به بطن ذي طوى بمكة ، ما بين مهبط ثنية المقبرة التي بالمعلاة إلى الثنية القصوى . ( انظر أخبار مكة للأزرقي 2/297 ) .