147/934- سألت أبي عن حديث رواه أبو أسامة ، عن سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أنس قال:"قال أبو طلحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته: ألا ترى إلى أم سليم في يدها خنجر [1] ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما تصنعين بالخنجر ؟ قالت: إن دنا مني رجل من العدو بعجت بطنه". قال أبي: هذا خطأ ، إنما هو سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس .
دراسة الرواة:
* أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي ، مولاهم ، الكوفي ، مات سنة 201 ، روى عن: هشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، وسليمان بن المغيرة وغيرهم . وعنه: الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن راهويه وغيرهم .
اتفق الأئمة على توثيقه ، قال أحمد: كان ثبتًا ما كان أثبته ، لا يكاد يخطئ . وقال - أيضًا -: أبو أسامة أثبت من مائة أبي عاصم ، كان صحيح الكتاب ضابطًا للحديث كيسًا صدوقًا . وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، يدلس ويبين تدليسه ، وكان صاحب سنة وجماعة .
ولكن أخذ عليه أنه كان يستعير كتب غيره ، قال أحمد: سمعت وكيعًا يقول: نهيت أبا أسامة أن يستعير الكتب . وكذا ذكره أبو داود عن وكيع وزاد: وكان دفن كتبه .
ولذا قال ابن حجر: [ ثقة ثبت ، ربما دلس ، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره ] .
طبقات ابن سعد 6/394 ، العلل ومعرفة الرجال 1/383و390 ، سؤالات الآجري 1/340 ، الجرح والتعديل 3/132 ، تهذيب الكمال 7/217 ، الميزان 1/588 ، تهذيب التهذيب 1/477 ، التقريب 1487 .
* سليمان بن المغيرة البصري ، سبق في المسألة السابعة ، وهو ثقة ثقة .
(1) الخنجر - بفتح الخاء وكسرها - هو السكين ، ومنهم من يقول: السكين ذو الحدين ، جمعه خناجر . ( انظر: لسان العرب 4/260 ، المعجم الوجيز ص213 ) .