أخرجه الترمذي 3/154 ح1489 من طريق الأعمش ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن به . وقال الترمذي: حديث حسن ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ولهذا الحديث طرق كثيرة عن الحسن وغيره ، ولكن المراد هنا ذكر الشجرة ، وإنما وقفت عليه في هذا الرواية ، وليس بلازم أن تكون الشجرة المذكورة هي التي ذكرت في القرآن وحصلت البيعة تحتها ، بل ربما يكون ظاهر الحال أنها غيرها - إن صح ذكرها في هذا الحديث - فالله أعلم .
فهذا مقدار ما وقفت عليه عن عبد الله بن مغفل في هذا المعنى ، على أن بعض ما جاء في هذا الحديث ثابت من غير طريق عبد الله بن المغفل ، فإن البيعة في الحديبية على عدم الفرار ثابتة في صحيح مسلم 6/25 ح1856 وغيره من حديث جابر بن عبد الله ، وسبق ذكر حديث معقل بن يسار في ذلك ، وكذا الإذن في النبيذ بالظروف والأوعية جميعها مع تجنب المسكر ثابت في صحيح مسلم 3/65 و6/82و98 ح977 وغيره من حديث بريدة ، ولفظه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا". وفي لفظٍ له:"نهيتكم عن الظروف ، وإن الظروف - أو ظرفًا - لا يحل شيئًا ولا يحرمه ، وكل مسكر حرام"، والله أعلم .