67/753- سألت أبي عن حديث رواه عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن أبي الزبير ، عن جابر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع الحج والعمرة ، فطاف لهما طوافًا واحدًا [1] "قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد .
دراسة الرواة:
* عباد بن العوام الكلابي ، سبق في المسألة الخامسة ، وهو ثقة ، إلا في سعيد بن أبي عروبة .
* الحجاج بن أرطاة النخعي الكوفي، سبق في المسألة الرابعة والثلاثين، وهو صدوق، كثير الخطأ والتدليس .
* أبو الزبير: محمد بن تدرس المكي - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء - الأسدي ، مولاهم المكي ، مات سنة 126. روى عن: جابر بن عبد الله، وابن الزبير ، وابن عمر وغيرهم . وعنه: أيوب ، ومالك ، والليث بن سعد ، وابن جريج ، وحجاج ابن أرطاة وغيرهم . أخرج له الجماعة ، إلا أن البخاري أخرج له متابعة .
قال ابن المديني: ثقة ثبت . ووثقه ابن معين - في رواية - وابن سعد ، والنسائي ، والعجلي وغيرهم .
وقال أحمد: قد احتمله الناس ، وهو أحب إليَّ من أبي سفيان ، وأبو الزبير لا بأس به .
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق ، وإلى الضعف ما هو . وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ، وهو أحب إليَّ من أبي سفيان . وقال أبو زرعة: روى عنه الناس ، قيل: يحتج به ؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات . وقال الشافعي: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة .
وقد تكلم فيه شعبة ، فعن ورقاء قال: قلت لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان . ولذا قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ، إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة ، وقد روى عنه الناس .
(1) المقصود بالطواف هنا أي: بين الصفا والمروة ، كما تدل له ألفاظ هذا الحديث ، إلا أن بعض الرواة عممه فجعله في الطواف بين الصفا والمروة ، والطواف بالكعبة ، كما سيأتي ذكر ألفاظهم بالتفصيل .