وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه: كان أيوب السختياني يقول: حدثنا أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير . قلت لأبي: كأنه يضعفه ؟ قال: نعم . وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير ، وهو أبو الزبير ، كأنه يضعفه .
وفيه كلام غير ذلك . وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: وكان من الحفاظ ، وكان عطاء يقدمه إلى جابر ليحفظ له ، روى عنه مالك ، والثوري ، وعبيد الله بن عمر ، والناس ... ولم ينصف من قدح فيه ، لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك من أجله .
وقال ابن عدي بعد أن ذكر أنه قد روى عنه شعبة ، والثوري ، وزهير ، ومالك، وحماد بن سلمة، وابن عيينة ، وابن جريج: وكل قد انفرد عنه بشيء ، وكفى بأبي الزبير صدقًا أن حدث عنه مالك ، فإن مالكًا لا يروي إلا عن ثقة ، ولا أعلم أحدًا من الثقات تخلف عن أبي الزبير، إلا وقد كتب عنه ، وهو في نفسه ثقة، إلا أنه يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف ، ولا يكون من قبله ، وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة ، ولم يتخلف عنه أحد ، وهو صدوق وثقة لا بأس به .
وقال الذهبي: وهو من أئمة العلم، اعتمده مسلم، وروى له البخاري متابعة،
وقد تكلم فيه شعبة ، لكونه استرجح في الميزان ، وجاء عن شعبة أنه تركه لكونه يسيء صلاته ، وقيل: لأنه رآه مرة يخاصم ففجر ... .
وقال - أيضًا -: ثقة تكلم فيه شعبة ، وقيل: يدلس .
ولخص ابن حجر حاله بقوله: [ صدوق ، إلا أنه يدلس ] . وقد ذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين ، وقال: وصفه النسائي وغيره بالتدليس .
طبقات ابن سعد 5/481 ، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني ص87 ، ثقات العجلي ص413 ، ضعفاء العقيلي 4/130 ، الجرح والتعديل 8/74 ، ثقات ابن حبان 5/351 ، الكامل 6/121 ، تهذيب الكمال 26/402 ، الميزان 4/37 ، معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص171 ، تهذيب التهذيب 3/694 ، التقريب 6291 ، طبقات المدلسين ص70 .