فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1337

ثالثًا: زيد بن أسلم ، وقد تفرد بالرواية عنه إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، وهو ضعيف ، ضعفه جمهور الأئمة ، كأحمد ، وابن معين ، وابن سعد ، والنسائي ، والعجلي ، والعقيلي وغيرهم ، ( تهذيب التهذيب 1/149، التقريب 442) وتفرد عن إسماعيل: إبراهيم بن عيينة الهلالي ، وهو صدوق يهم ، قال ابن معين: كان مسلمًا صدوقًا ، لم يكن من أصحاب الحديث . وقال أبو حاتم: شيخ يأتي بمناكير . وقال النسائي: ليس بالقوي . ( تهذيب التهذيب 1/79 ، التقريب 227 ) ، وبهذا يعلم عدم صحة هذا الحديث عن زيد بن أسلم .

رابعًا: عامر بن شراحيل الشعبي ، وقد تفرد عنه جابر بن يزيد الجعفي ، أبو عبد الله الكوفي ، وضعفه مشهور ، وقد اتهمه غير واحد بالكذب ، قال أحمد: تركه يحيى ، وعبد الرحمن . قال ابن حجر: ضعيف رافضي . ( تهذيب التهذيب 1/283، التقريب 878 ) ، وتفرد عن جابر: شريك بن عبد الله النخعي القاضي ، وهو مختلف فيه ، وثقه قوم ، منهم يحيى بن معين ، وضعفه آخرون ، ومن وثقه أشار إلى وهمه وسوء حفظه ، ويشتد ذلك إذا خالف أو تفرد ، ومع ذلك فهو صدوق في نفسه ، وعالم ، لخص الحافظ حاله بقوله: صدوق يخطئ كثيرًا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة ، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا ، شديدًا على أهل البدع . ( تهذيب الكمال 12/462، الميزان 2/270، التقريب 2787 ) ، ولذا قال الطبراني بعد سياقه: لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا جابر ، ولا عن جابر إلا شريك ، تفرد به الفضل . فمثل هذا الإسناد لا يعتد به .

وبهذا يعلم أن الطرق عن ابن عمر ليس فيها كبير شيء يعتمد عليه ، وأقواها طريق المطعم بن المقدام عن مجاهد ، وجملة التوديع فيه غير مرفوعة - كما سبق سياق لفظه - وهذا يؤيد وقف حديث قزعة السابق ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت